حزب البعث العربي الاشتراكي 

حركة البعث العربي الاشتراكي 

بيان من حركة البعث العربي الاشتراكي

  كنعان 

المؤتمر القومي الاستثنائي لحزب البعث العربي الاشتراكي 

                   " التحدي من أجل البقاء للأصل " 

أيتها الرفيقات ايها الرفاق    

لقد إنعقد المؤتمر القومي الاستثنائي لحزب البعث العربي الاشتراكي في أشدّ الظروف تعقيداُ ، حيث تصاعدت المؤامرات على العديد من الأقطار العربية ، كما تكالبت القوى الإمبريالية وربيبتها الصهيونية على تخريب مقومات الحياة و عصب النسيج الإجتماعي والإقتصادي لفلسطين عموماً و لغزة خصوصاً ، ومن الجهة الأخرى ، ذهب النظام الفارسي إلى إستهداف  العديد من أقطار الخليج العربي وغيرها  في حربه  مع أمريكا ، وبين هذا وذاك يطلّ علينا فحيح زمرة " السنهوري " وهي تستهدف تقسيم الحزب ، بينما كانت أمتنا العربية في أشد ّ الحاجة لوحدته النضالية الفعّالة ، وهذا ما دفع حركة البعث العربي الاشتراكي في تونس أن تستجيب بكل عنفوان وإرادة حرة لتنخرط في التحضيرات الضرورية من أجل إنعقاد المؤتمر القومي الاستثنائي الذي حضره جمع كبير ومن مختلف البلاد العربية تحت راية تنظيماتهم  القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي والتي تضم الغيارى والمتمسكين بصفوة المبادئ العميقة للبعث والذين وصفهم القائد المؤسس " ميشيل عفلق " ، رحمه الله ، في بداية التأسيس بأنهم قليلون وقد يصبحون أقل في المستقبل ، وكأنه بهذا  يقرأ المستقبل وما يحمله من مؤامرات دولية وإقليمية ومحلية ستطعن  البعث بما يؤدي إلى إضعافه عبر الإختلافات والإنقسامات ، بعد أن كان أكبر قوة حزبية في الوطن العربي ، وأن هذا الإستشراف الصائب للقائد المؤسس يجعلنا نعتقد بأنه لن تصمد في البعث سوى صفوة المناضليين الصميميين منه  ، وليس أصحاب المصالح و الغايات الشخصية .ه 

أيتها الرفيقات أيها الرفاق 

ليست المرة الأولى التي يمرّ فيها  الحزب مثل هذه الأوضاع الخطيرة ، بل عاشها أيضاً سنة ( 1963 ) ، حين استلم الحزب السلطة في كلٍّ من  العراق وسورية ، ثم فقدها في كلا القطرين ، نتيجة التدخلات  الامبريالية والرجعية العربية ، وما نجم عن ذلك من انقسام وتشضي صلب الحزب ، ولكنه عاد مرة اخرى  لينجز ثورة ( 17- 30 تموز / يوليو ( جويلية  ) المجيدة ، والتي لم يستطيعوا إسقاطها إلا بعد الغزو  الإمبريالي المباشر بقيادة  أمريكا وحلفائها الثلاثون من مختلف الدولة الحاقدة على القيادة البعثية في العراق ، ورغم  فقدان حزبنا السلطة في العراق إلا أنه ترك الأثر العميق لوجوده من خلال الإنجازات العظيمة عبر  قيادته التاريخية الملهِمة وعلى رأسها شهيد الحج ، الرفيق العزيز صدام حسين ، رحمه الله ، والذي سيبقى نبراسًاً يضيء طريق نضالنا .ه 

أيتها الرفيقات أيها الرفاق 

لقد تواترت على تونس حوالي ثلاثة أجيال من البعث ، إلا أن مجمل نجاحهم كان  متواضعاً ودون المأمول وأقل من انتظارات البعث ، ويعود ذلك لعدة أسباب ، بعضها ذاتي وبعضها الآخر موضوعي ، إلا أن الخطير في الأمر ، هو تكرار الخطأ المتمثل بالدخول في صراعات داخلية تحت مختلف العنواين عند كل حدث تونسي هام يتطلب من البعثيين أن يتبوأوا موقعهم النضالي اللائق بحزبهم وأهدافه السامية ، لكن العراك الهامشي هو الذي بقي يتكرر من البعثيين خلال كامل مراحل الثورة التونسية ، حين  كانت لهم الفرصة بأن يفوزوا بعدة مقاعد برلمانية ، إلا أن إختلافاتهم الداخلية الغريبة وغير المبررة ، وبل الفاقدة لأي خلفية أيديولوجية أو فكرية ، بل هي أشبه ما يكون ب( عراك العروسين ليلة الزفاف ) ، وأن أغلب هؤلاء المتسببون في حرمان البعث من قطف ثمار نضالاته عند أهم المحطات التاريخية بتونس ، هم الآن إما في ذمة التاريخ أو أنهم من أتباع زمرة السنهوري ، و بذلك نأمل أن تنجح حركة البعث العربي الاشتراكي في تونس في الإقلاع عن مثل ذلك السلوك و ترتقي بالأداء  النضالي لأعضائها إلى تطلعات حزبهم وطنيا و قوميا .ه 

أيتها الرفيقات أيها الرفاق 

مثلما يتعين علينا النظر لإخفاقات المسار البعثي بتونس عبر عدسة الحاضر التوّاق للنجاح النضالي ومن ثمة الامتثال والانبهار بإستشراف القائد المؤسس لمرحلتنا العصيبة وبالتلازم لِما أقدم عليه القائد صدام حسين  ورفاقه من تقديم أرواحهم كثمن للعقيدة والمبادئ ، حيث إن كل ذلك لا  يزيدنا إلا تمسّكاً بقيم البعث ومآثره العظيمة منذ مرحلة التأسيس الأولى وما جعلها تبعث فينا من عزيمة وعنفوان للتصدي لهذه الردة الثانية المكرّسة من زمرة السنهوري ، وإننا لناجحون من  تفكيكها  مثلما نجح رفاقنا من دحر الردة الأولى التي قام بها ( حافظ الاسد وزمرته العسكرية ) وأعادوا للبعث بريقه الأصيل .ه 

وها نحن صحبة شرفاء البعث وأبطاله الغيارى نسعى معاً من خلال هذا المؤتمر الإستثنائي للقيادة القومية إلى إعادة هيبة الحزب ودوره النضالي اللائق بتراثه الثري والحصين له من كل محاولات الانحراف والاجتثاث داخلياً وخارجياً .ه 

وبعد ا إنجاز  المؤتمر القومي الاستثنائي بكل نجاح  وما  انبثق عنه من  انتخاب لقيادة قومية بريادة أحد كبار  الرفاق من المشهود لهم بمواكبته ومعايشته جل المنعطفات التاريخية التي مرّ بها حزب البعث العربي الاشتراكي ، سواء خلال النضال السري أو عند وصوله للسلطة في العراق أو بعد خروجه منها بما زوّد رفيقنا جملة من التجارب الحيّة والنادرة المصحوبة بترسانة من المعلومات الثريّة والتي  تخص كل مناحي الحزب .ه 

وفي الختام ، أننا نتمنى التوفيق لحزبنا والنجاح الزاهر  لأعضاء القيادة القومية تحت ريادة أحد الرفاق الأشد غيرة على وحدة الحزب .ه 

- المجد و الخلود لشهداء البعث والأمة أينما استهدفت أرواحهم .ه 

-  الفخر كل الفخر لأعضاء لقيادة القومية الذين تم انتخابهم عبر المؤتمر القومي الاستثنائي .ه 

- عاشت الأمة العربية ، عاشت فلسطين ، عاش البعث .ه 

- والتحية لجميع مناضلي البعث الشرفاء أينما كانوا .ه 

                           ودمتم 

        حركة البعث العربي الاشتراكي - تونس