العدد ( ١٨٢ ) الصادرة في ٢٥ تموز ٢٠٢٦

تصدر عن حزب البعث العربي الاشتراكي 

قيادة قطر العراق المنتخبة 


ترامب يوجه بوقف الهجمات - الرفيق المناضل أبو هنيدة

ترامب يوجه بوقف الهجمات على إيران 

بقلم : الرفيق أبو هنيدة - القدس المحتلة 

كم هي مثيرة للضحك أكثر من إثارتها للقلق عمليات التصعيد والتصعيد المتبادل في الخليج العربي ! .ه

يبدو أن المخاض العسير والتأهيل للدور القادم والخطة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة تستدعي كل ذلك من تصوير أن أمريكا تواجه خصماً عنيداً تجد نفسها مضطرة في أحيان كثيرة أنها تُكبّر دماغها مع هؤلاء الذين لا يملكون ادمغة .ه

والحقيقة الفعلية ليست هذه ، بل أن نوع وحجم الدور المطلوب من إيران في المرحلة القادمة يحتاج إعادة خلط الأوراق من ناحية ، بعد أن انكشفت أكاذيبهم في استخدام القضية الفلسطينية ورمزيتها في استمالة الشعب العربي لتاييدهم وعدم التصدي لمشروعهم الفارسي المتستر بشعارات الثورة الإسلامية .ه

ومن ناحية ثانية ، المضي في مشروع إعادة تاهيل إيران للدور القديم المجدد وفق الرؤية الأمريكية الجديدة للمنطقة ، وتقاسم الأدوار الذي ترسمه للقوى الإقليمية ومنها إيران .ه

وإلى جانب ذلك لا بد من قضية مهمة يجب أن تبقى ساخنة وقابلة للتسخين متى استدعت الحاجة ذلك ، وهي قضية مضيق هرمز ، وما يؤكد ذلك أن الملالي باتوا يصفون هرمز كقيمة استراتيجية توازي عشر قنابل نووية ، وهذا التضخيم لقيمة المضيق له هدفان : ه

الأول ، تبرير تخليهم عن مشروعهم النووي أمام شعوبهم عند توقيع الاتفاق . ه

والهدف الثاني ، إبقاء بوابة التصعيد والقلق الأمني في المنطقة قائماً وبيد إيران تحركة وقتما تشاء لما يتوافق مع الدور الجديد القديم لإيران بالمنطقة ، وهذا يصب في المصلحة الأمريكية أن في وارد مزيد من الابتزاز لدول الخليج عسكرياً ومالياً وسياسياً بقبول التطبيع الكامل مع الكيان ، أو حتى في ابتزاز أوروبا والصين وروسيا أيضاً ، وهذا يفسر عدم استجابة هذه الأطراف لنداءات " ترامب " بالتحرك مع أمريكا لحماية حركة السفن عبر المضيق .

ستبقى موجات التسخين والهدوء المتقطع تسير وفق هذا المنوال حتى تصبح المسافة الزمانية بين الإعلان عن الاتفاق يين البلدين وبين الانتخابات النصفية للكونغرس في مرمى التأثر الإيجابي المباشر بها وبما يخدم حزب ترامب ، ولهذا نرى حرص ترامب على إبراز دور فاعل لنائبه في المفاوضات وفي التصريحات بخصوصها ، لأن ما يسعى إليه ترامب تعبيد الطريق لنائبه إذا فشل في انتزاع تفسيراً دستورياً يتيح له الترشح لدورة ثالثة .ه

هناك موضوع آخر قد يستغل هذا التأرجح بين التهدئة والتصعيد للتخلص ممن بقي من بعض رموز النظام التي تشوش عل الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلف الأبواب المغلقة ، كل ذلك يبقى ممكناً وهو في نفس السياق العام للاستراتيجية الأمريكية المتمثلة بإعادة تاهيل إيران لتعود بين السكتين ولا يتقاطع معها ويعطي إيران الفرصة أن تدعي بأنها صمدت وانتزعت نصراً على القوة الأعظم في العالم .ه

Read more »

الرد على عادل الربضي - الرفيق المناضل صلاح المختار

رد على نقد الرفيق الربضي لبيان المؤتمر القومي الاستثنائي 

بقلم : الرفيق المناضل صلاح المختار 

الممثل الرسمي للقيادة القومية  

أشكر الرفيق " عادل الربضي " على مبادرته وكتابة رأيه في أزمة الحزب ونقده لمسارها وما حصل فيها ، خصوصاً وأنه تمسك بقيم الحزب الأخلاقية في الحوار . ه

ولكي يكون الحوار بين الرفاق مولداً لفهم أصح وأعمق وأوسع وأدق ، فلا بد من تحليل ملاحظات الرفيق عادل ، التي تتضمن نواقص كثيرة جعلته يخطئ في قضايا ، مثلما أصاب في غيرها .ه 

وهدفنا الرئيس إزالة كل ما علق في أذهان البعض من أخطاء في تفسير أزمة الحزب ، وهذا الرد يشمل كل من يقوم بنقد مبني على معلومات جزئية أو نظرة أحادية .ه

وما دام الرفيق عادل قد اختار طريق المصارحة ، فمن حقنا ، بل من واجبنا ، أن نبادله المصارحة نفسها ، غير أن أي فهم للأزمة لا يبدأ من الحقيقة التي أشعلتها داخل الحزب ، ولا يمنحها وزنها الكامل في تفسير ما تلاها ، سيفقد القدرة على إصدار حكم موضوعي ودقيق . ه

فحتى في القضاء العادي ، يبدأ القاضي بالسؤال عمّن أشعل الخلاف ، وما النتائج التي ترتبت على فعله ، ثم يحدد المسؤولية الأولى قبل أن ينتقل إلى تقويم ردود أفعال الأطراف الأخرى .ه

ومن هذا المنطلق ، كان يُفترض بالرفيق عادل أن يشخّص ، بدقة وبوضوح أكبر ، المخاطر التي ترتبت على الإجراءات الصادرة عن زمرة الردة التي اختطفت اسم القيادة القومية واستخدمته للابتزاز والتضليل ، خصوصاً وأنها اتّخذت في أجواء شديدة الحساسية أعقبت رحيل الرفيق الأمين العام " عزة إبراهيم " رحمه الله ، فقد استغلت هذه الزمرة تلك اللحظة لتصفية قيادات عُدّت ، خصوصاً منذ عامي ( 2010 و2011 ) ، عقبة أمام مشروع السيطرة على الحزب ، وهي مسألة تثبتها وثائق حزبية منشورة .ه

إن من ينظر إلى الأزمة من خارج التنظيم قد يعجز عن استحضار جميع وجوهها ، ولو كان الرفيق عادل هو نفسه داخل الحزب ، وتعرض مع رفاق آخرين لقرارات فصل غير شرعية بصورة متحدية ، فهل كان سيقبل الصمت ، أم كان سيعترض ويطلب الإنصاف ؟ ، هذا هو ما فعله الرفاق : اعترضوا وطالبوا بإعادة النظر ، فجاء الرد بتأكيد قرارات الفصل بدل مراجعتها. وعدم شرعية قرارات الفصل واضحة ، فهي لم يسبقها تحقيق حزبي ، كما تفرض المادة ( 61 ) من النظام الداخلي للحزب في فقرتها الخامسة ، وهذا السلوك بحد ذاته مدعاة للتوقف كثيراً : ه

فلماذا تصدر قرارات فصل قادة وكوادر بلا تحقيق ، والحزب محكوم بنظامه الداخلي ؟ ..ه

وعندما تُعامل هذه البداية كواقعة ثانوية ، أو مجرد واقعة بين وقائع متساوية ، وهو ما فعله الرفيق عادل ، حيث مر على قرارات الفصل كأنها حدث بسيط يمكن قبوله لأنه ثانوي ، تبدأ مسيرة دخول عالم غامض لا ضوء كافياً فيه ، والسبب يتعلق بأحد مبادئ الحزب الجوهرية ، وهو مبدأ العدالة ، وهو ما سنشرحه لاحقاً . ه

إن مرور الرفيق عادل على هذه المسألة من دون توقف وتفسير معناها العميق جعل تفسيره للأزمة مبتوراً .ه

ومن يريد وضع النقاط على الحروف ، ويقيّم ما جرى ومن يتحمل المسؤولية ، فعليه أولاً أن يربط الإجراءات غير النظامية بما سبقها من خطوات تكتلية وغير نظامية ، وهذا ، مع الأسف ، ما غاب عن تقييم الرفيق عادل ، فظهر الحريق الذي أشعل الأزمة وكأنه مجرد حلقة عادية في سلسلة الأحداث ، والحقيقة أن من يشعل الحريق يتحمل المسؤولية الأساسية ، أما من يكسر نافذة أو باباً ليطفئ النار فقد يخطئ في الوسيلة ، لكنه لا يُساوى بمن بدأ الحريق .ه

النقطة الجوهرية الثانية ، هي أن الرفيق عادل ، يبدو من خلال تعليقه ، كأنه لم يعرف أن عشرات المحاولات جرت لتصحيح الخطأ القاتل المذكور الذي ارتكبته الزمرة المرتدة ، فقد رفضت النداءات والمبادرات التي صدرت من داخل الحزب وخارجه لمعالجة الأخطاء ، وعُقدت ندوة كبرى تاريخية تحت اسم « المناظرة الكبرى » ، استمرت عامين كاملين ، بمشاركة أكثر من ( 80 ) رفيقاً ، بينهم أعضاء قيادات قطرية وكوادر متقدمة من مختلف التنظيمات ، بما فيها تنظيم زمرة الردة ، وبحثت بحرية تامة كافة أوجه الأزمة ومسبباتها وما ترتب عليها ، واتفق الجميع على ضرورة إعادة توحيد الحزب ، وطُرحت مبادرات متعددة لأجل ذلك ، ولكن من رفضها بصورة تامة هي زمرة الردة ، ولا أدري لماذا لم يسأل الرفيق عادل رفاقه من الأردن الذين شاركوا في حوارات المناظرة الكبرى ، ومنهم أعضاء قيادة قطرية في الأردن ؟ .ه

فوق ذلك ، اتصل رفاق مخلصون تربطهم ب" علي الريح السنهوري " علاقات قوية ، ومنها علاقات عائلية ، وعرضوا عليه إعادة النظر في العقوبات ، ولكنه أصر على إبقاء العقوبات بصورة تبعث على الاستنتاج أنه يخفي هدفاً خطيراً كامناً وراء إصراره على رفض معالجة الفتنة الخطيرة في الحزب ، وهؤلاء ما زال بعضهم أحياء ، وهذا الرفض التام والمتكرر لا يحدد مسؤولية تفجير الأزمة فحسب ، بل مسؤولية إدامتها أيضاً .ه

في المقابل ، قبل الطرف المتضرر مبادرات الحل ، وقدم تنازلات عديدة موثقة سعياً إلى إعادة الوحدة ، لكن الطرف الآخر رفضها أيضاً . ه

ومن هنا ، لا يبدو منطقياً التقليل من شأن هذه الوقائع أو التعامل معها كأنها تفاصيل هامشية في صراع تنظيمي عابر ، كما ورد في نقد الرفيق عادل ، وكان المطلوب منه ، لكي يكون نقده منتجاً لخطوة صائبة ، أن يتضمن هذه الضرورة ، لأن ذلك سيساعد على تحديد من تسبب في الوضع الانقسامي .ه

ومن مظاهر العدالة والإنصاف كشف الرابط بين دور الأفراد والعقوبات التي صدرت بحقهم ، فدور هؤلاء الذين عوقبوا كان المحرك الأول لزمرة الردة ضدهم . ه

فهل هي صدفة أن العقوبة وُجهت لرفاق لهم دور مشهود في نضال الحزب بعد الغزو ، وكادوا ينفردون بهذا الدور إعلامياً وفكرياً ونضالياً لمدة ثلاث سنوات غابت فيها القيادة القومية ؟ ، ولم يُعَد تشكيل مكتب الثقافة والإعلام القومي إلا في عام ( 2008 ) ، ولا مكتب الثقافة والإعلام القطري في العراق ، ومع ذلك ، قاد هؤلاء الرفاق النضال الإعلامي والفكري ، ورفعوا معنويات الرفاق في كل الوطن العربي ، بعد الضربات الموجعة التي وُجهت للحزب في العراق عقب الغزو . ه

وهذه الحقيقة هي التي دفعت الرفيق الأمين العام للحزب ، عزة إبراهيم ، كي يُقدم على خطوة غير مسبوقة ولا ملحوقة ، وهي تكريس خطابه لمناسبة ذكرى ثورة ( 17 تموز في عام 2010 ) لمخاطبة الرفيق أبو أوس وتحديد دوره الميداني .ه

فماذا عن دور زمرة الردة ؟ ، من أصدروا قرارات الفصل لا يوجد لهم دور إعلامي ولا عسكري ولا فكري ولا تنظيمي ، فلم يشاهدهم أحد يدافعون عن البعث في الفضائيات والمحافل الدولية والعربية ، وحتى البيانات كانوا بخلاء فيها ! ، فهل هذا الدور المتخلف ، الذي وصفه الأمين العام بأنه دور لا يليق بالقيادة القومية ، يؤهلهم لاتخاذ قرارات ظالمة بحق من صمدوا وقاتلوا وضحّوا ونزفوا ؟ .ه

الحزب ، يا رفيق عادل ، وكما تعرف ، هو أداء مناضليه ، ويُقاس كل دور بما قدم ، فلماذا لم تؤخذ هذه الحقيقة كمؤشر يساعد على تفسير الأسباب ، أو على الأقل أحد الأسباب التي دفعت لفصل من كانوا طليعة الرفاق بعد الغزو ؟ ، هذه ليست مسألة أخلاقية فقط ، ولا هي حق أفراد في الحزب فقط ، بل هي في جوهرها تتعلق بالاستحقاقات التاريخية ، فلكل فرد ما يستحق من نتائج ما عمل ، هذه أهم قواعد الأخلاق والعدالة .ه

الحقيقة المهمة هنا ، هي أن استهداف الأكثر نشاطاً وفاعلية وخدمة له تفسير واضح في سياق تنفيذ خطة السيطرة على التنظيم .ه

أما اعتقاد الرفيق عادل بشرعية ما يسمى القيادة القومية ، فتنقضه وقائع مادية وتنظيمية عدة ، فالشرعية الحزبية تُستمد أولاً من الالتزام بالنظام الداخلي ، لأنه وُضع لضبط العمل ومنع العدوان والتخريب ومعالجة الأخطاء ، وحين لا تلتزم أعلى قيادة في الحزب بهذا النظام ، فإنها تقوض الأساس الذي تستمد منه شرعيتها .ه

إن النظام الداخلي هو أداة تثبيت العدالة داخل الحزب ، وتعطيله يغيّب العدالة ، وإذا غابت العدالة ، وتجسد غيابها في قرارات فصل غير شرعية ، ظهر سؤال أخلاقي وسياسي لا يجوز تجاهله : ه

كيف يمكن للحزب أن يدّعي قدرته على إقامة العدالة في المجتمع إذا عجز عن إقامتها في داخله ؟ .ه

إن من يغفل هذه البديهية يفقد القدرة على الربط بين حقائق الأزمة ، وينتهي إلى نتيجة ناقصة لا تعبّر عن جوهرها ، والرفيق عادل ، مع الأسف ، وقع في هذه الإشكالية ، فإنزاله لقيمة العدالة في الحزب إلى مرتبة حالة بسيطة يمكن غض النظر عنها ، ومواصلة اعتبار الجهة التي ارتكبت الظلم قادرة على مواصلة قيادتها للحزب ، وتتمتع بالشرعية خطأ قاتل تماماً .ه

وهذه المسألة ليست قضية فصل رفاق فقط ، بل أساساً قضية مبدأ أساس من مبادئ العدالة واستقرار المجتمعات والأمم .ه 

فالعدالة واحدة لا تتجزأ ، وظلم شخص واحد جريمة لا تُغتفر ، وهذه حقيقة أقرتها البشرية ، فالقاضي الذي يصدر حكماً يتعارض مع القانون ، ولو مرة واحدة ، يفقد أهليته للقضاء .ه

ثم أن الشرعية ليست حقاً مطلقاً ، ولا تفويضاً أبدياً ، فمن أعضاء القيادة المنتخبة عام ( 1992 ) والذين بلغ عددهم ( 11 ) رفيقاً ، لم يبقَ سوى ( علي الريح السنهوري وأحمد شوتري ) ، وبعد مرور ( 34 ) عاماً على انتخابهما ، تصبح مشروعية استمرار التفويض موضع تساؤل جدي .ه

وقد يقال أن هذا المعيار ينطبق أيضاُ على الرفيق عزة إبراهيم ، غير أن الفرق الجوهري بين الرفيق عزة ابراهيم وزمرة الردة يكمن في أن الرفيق عزة إبراهيم اكتسب شرعية ثورية إضافة للشرعية الحزبية ، من خلال قيادة الحزب والمقاومة وخوض الصراع المسلح ، وهي شرعية معروفة في حركات التحرر ، وبفضل دوره ، امتدت هذه الشرعية إلى ما تبقى من أعضاء القيادة القومية ، أما بعد رحيله ، فإن من بقي من أعضاء القيادة المنتخبين ، ولم يكن يملك الشرعية الثورية نفسها لأنه لم يحمل البندقية ، لم يعد قادراُ على الاستناد إلى الغطاء السابق .ه

أما الأعضاء المشاركون أو المعيّنون ، فهم ، بحسب النظام الداخلي ، ليسوا أعضاء أصليين منتخبين ، بل كُلّفوا بملء الفراغ الإداري الذي نشأ بفعل استشهاد أو وفاة أو إعدام غالبية أعضاء القيادة القومية ، فالشرعية الحزبية غائبة تماماً هنا .ه

وترتبط الشرعية كذلك بمفهوم النصاب ، فأي هيئة قيادية تستمد شرعيتها من توافر النصاب القانوني وهو النصف زائد واحد ، وإذا كان عدد أعضاء القيادة القومية المنتخبين في المؤتمر القومي الثاني عشر أحد عشر رفيقاً ، ولم يبقَ منهم سوى اثنين ، فإن النصاب الذي منحهم شرعية الاستمرار زال ، وكان الواجب عندئذ عقد مؤتمر قومي ينتخب قيادة جديدة .ه

ولعل الرفيق عادل ، بحكم وجوده خارج التنظيم ، لا يعرف أن هذه المجموعة كانت ، طوال سنوات ما بعد غزو العراق ، تطالب بعقد مؤتمر قومي ، بينما كان الأمين العام عزة إبراهيم يرفض ذلك لأسباب أمنية مفهومة ، غير أن هذه الزمرة ، بعد وفاته وسطوها على اسم القيادة القومية ، لم تعقد المؤتمر القومي الذي طالبت به سابقاً ، وظلت خمس سنوات ترفض انعقاده ، وكان السبب هو معرفتها بأن أغلبية الرفاق لا تؤيد نهجها .ه

ثم لجأت إلى عقد اجتماع بائس في صيدا ، مكلل بعار أبدي ، وهو أنه عُقد بحماية حزب الله في لبنان ، وهو الأداة الأخطر للاستعمار الإيراني ، وحضرته عناصر هامشية لا أحد يعرف أن لها أي دور بعد غزو العراق ، ومن انتُخب في قيادتها القومية أشخاص لا يملكون الحد الأدنى من المؤهلات النضالية والفكرية والتجربة ، وكل ما جمعهم هو الانتهازية والارتزاق والإصرار على إبقاء الحزب أسير أنصاف الأميين والساعين وراء المال الحرام . ه

ومن هنا ، يبرز السؤال : ه

لماذا عُقد في صيدا وبلدان العالم كثيرة ؟ ، إن مجرد الإصرار على عقده في صيدا له دلالة أمنية واضحة ، ثم لماذا تهربت هذه الزمرة من عقد مؤتمر قومي واسع وشرعي لمدة خمس سنوات ، كان يمكن أن يكون وسيلة لمعالجة الأزمة والانشقاقات ، وعقدته في صيدا مؤخراً ؟ ، مع الأسف ، إن هذا السؤال غاب عن الرفيق عادل ... يتبع .ه

Read more »

تقارير العدد ١٨٢