بيان حركة البعث العربي الاشتراكي - تونس في ١٧ آوت ٢٠٢٦

Published on August 18, 2026 at 1:45 PM

بسم الله الرحمن الرحيم 

عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ} 

الْفَاتِحِينَ } .. صدق الله العظيم .ه 

أيها الرفاق ، أيتها الرفيقات

في خضم هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ حزبنا ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، في القطر التونسي ، وانطلاقاً من قناعة راسخة بأن استمرار حالة الانقسام والتشرذم والعجز الذي لم يعد مقبولاً ، وأن مسؤوليتنا التاريخية تفرض علينا استعادة دور البعث ، وإعادة بناء حضوره على أسس فكرية وتنظيمية وسياسية واضحة .ه

إن هذه المبادرة لا تستهدف إعادة انتاج الماضي ، وإنما تهدف إلى فتح طريق جديد أمام العمل البعثي ، وإعادة النظر في التجربة واستخلاص دروسها وتصحيح مسارها والعودة إلى جوهر المشروع البعثي .ه 

أيها الرفاق ، أيتها الرفيقات 

لقد أصاب البعث في عديد من الأقطار العربية ضعف وتشضي وتشرذم نتيجة تراكم الخلافات السياسية والفكرية في أحيان كثيرة ، مما أدى إلى إضعاف المؤسسات الحزبية ، وتراجع الحياة الداخلية ، وانحسار القدرة على التجدد واستقطاب الأجيال الصاعدة ، حتى أصبح استمرار هذا الوضع خطراً حقيقياً على مستقبل البعث ودوره القومي .ه

ومن هنا تأتي مبادرتنا من أجل إعادة بناء تنظيم بعثي قوي وموحد في حياته الداخلية متمسكاً بثوابته ، وقادر على صيانة فكره وتطوير ممارساته في ظل مرحلة يعيش فيها  مرحلة عصيبة تتداخل فيها الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، وتتجلى في تراجع الإنتاج وارتفاع البطالة ، وتدهور الخدمات ، واتساع الفوارق بين الجهات ، وتراجع القدرة على حماية الثروات الوطنية وبناء اقتصاد قادر على الاستجابة لحاجات الشعب ، كما يؤكد أن تونس دولة عربية مستقلة ، وأن سيادتها الوطنية وقرارها المستقل وثرواتها ومواردها ملك لشعبها ، وأن حماية الإستقلال السياسي لا ينفصل عن الحماية الاقتصادية .ه 

أيها الرفاق ، أيتها الرفيقات 

تعيش أمتنا العربية واحدة من أخطر المراحل في حياتها ، في ظل الانقسام والتشرذم وتزداد التدخلات الأجنبية والاقليمية ، وتصاعد الصراعات على الأرض والثروة والمواقع الاستراتيجية .ه 

وفي قلب هذه المرحلة ، تأتي القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من احتلال وعدوان وتهجير ، نؤكد تمسكنا بحق شعبنا في الحرية والاستقلال ، كما نقف إلى جانب شعبنا الأحوازي في معركته التحررية ، وحقه في دولته الحرة والمستقلة .ه 

أيها الرفاق ، أيتها الرفيقات

إن الوحدة العربية بالنسبة لحركة البعث العربي الاشتراكي ليست شعاراً يستعاد في الماضي ، وإنما هي مشروع المستقبل ومصلحة تاريخية وسياسية واقتصادية تبدأ بتعزيز التعاون والتكامل بين الأقطار العربية ، وتطوير العلاقات الاقتصادية ، وتنسيق المواقف السياسية ، وبناء عناصر القوة المشتركة وصولاً إلى وحدة عربية قادرة على حماية مصالح الأمة وصيانة استقلالها .ه 

أيها الرفاق ، أيتها الرفيقات 

يشهد العالم تحولات عميقةفي موازين القوى ، وصراعاً متزايداً على الطاقة والثروات والأسواق في وقت تتراجع فيه قدرة الدول النامية على حماية مصالحها إذا لم تمتلك اقتصاداً قوياً ومعرفة وتكنولوجيا وقدرة على اتخاذ القرار المستقل .ه 

أيها الرفاق ، أيتها الرفيقات 

إن تأسيس حركة البعث العربية الاشتراكي ، الوريث الشرعي لحركة الإحياء العربي ، ليس إعلاناً عن إضافة تنظيمية جديدة إلى واقع الانقسام ، وإنما هو محاولة لفتح أفق مختلف للعمل البعثي .ه 

ومن هذا المنطلق نمد أيدينا إلى كل بعثي صادق إلى العمل على وحدة البعث فكراً وتنظيماً وأهدافاً .ه  

إن تونس بحاجة إلى مشروع وطني يحرر طاقاتها ، والأمة بحاجة إلى مشروع قومي يعيد بناء قدرتها ، والبعث بحاجة إلى انبعاث حقيقي يعيد للأمة حيرتها ودورها ومسؤوليتها التاريخية .ه 

عاش البعث 

عاشت الأمة 

عاشت فلسطين حرة عربية من الماء إلى الماء ..ه

وإنها لأمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ..ه 

 

حركة البعث العربي الاشتراكي - القطر التونسي 

تونس في 17 أوت 2026