ترامب يوجه بوقف الهجمات - الرفيق المناضل أبو هنيدة

Published on August 2, 2026 at 10:03 PM

ترامب يوجه بوقف الهجمات على إيران 

بقلم : الرفيق أبو هنيدة - القدس المحتلة 

كم هي مثيرة للضحك أكثر من إثارتها للقلق عمليات التصعيد والتصعيد المتبادل في الخليج العربي ! .ه

يبدو أن المخاض العسير والتأهيل للدور القادم والخطة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة تستدعي كل ذلك من تصوير أن أمريكا تواجه خصماً عنيداً تجد نفسها مضطرة في أحيان كثيرة أنها تُكبّر دماغها مع هؤلاء الذين لا يملكون ادمغة .ه

والحقيقة الفعلية ليست هذه ، بل أن نوع وحجم الدور المطلوب من إيران في المرحلة القادمة يحتاج إعادة خلط الأوراق من ناحية ، بعد أن انكشفت أكاذيبهم في استخدام القضية الفلسطينية ورمزيتها في استمالة الشعب العربي لتاييدهم وعدم التصدي لمشروعهم الفارسي المتستر بشعارات الثورة الإسلامية .ه

ومن ناحية ثانية ، المضي في مشروع إعادة تاهيل إيران للدور القديم المجدد وفق الرؤية الأمريكية الجديدة للمنطقة ، وتقاسم الأدوار الذي ترسمه للقوى الإقليمية ومنها إيران .ه

وإلى جانب ذلك لا بد من قضية مهمة يجب أن تبقى ساخنة وقابلة للتسخين متى استدعت الحاجة ذلك ، وهي قضية مضيق هرمز ، وما يؤكد ذلك أن الملالي باتوا يصفون هرمز كقيمة استراتيجية توازي عشر قنابل نووية ، وهذا التضخيم لقيمة المضيق له هدفان : ه

الأول ، تبرير تخليهم عن مشروعهم النووي أمام شعوبهم عند توقيع الاتفاق . ه

والهدف الثاني ، إبقاء بوابة التصعيد والقلق الأمني في المنطقة قائماً وبيد إيران تحركة وقتما تشاء لما يتوافق مع الدور الجديد القديم لإيران بالمنطقة ، وهذا يصب في المصلحة الأمريكية أن في وارد مزيد من الابتزاز لدول الخليج عسكرياً ومالياً وسياسياً بقبول التطبيع الكامل مع الكيان ، أو حتى في ابتزاز أوروبا والصين وروسيا أيضاً ، وهذا يفسر عدم استجابة هذه الأطراف لنداءات " ترامب " بالتحرك مع أمريكا لحماية حركة السفن عبر المضيق .

ستبقى موجات التسخين والهدوء المتقطع تسير وفق هذا المنوال حتى تصبح المسافة الزمانية بين الإعلان عن الاتفاق يين البلدين وبين الانتخابات النصفية للكونغرس في مرمى التأثر الإيجابي المباشر بها وبما يخدم حزب ترامب ، ولهذا نرى حرص ترامب على إبراز دور فاعل لنائبه في المفاوضات وفي التصريحات بخصوصها ، لأن ما يسعى إليه ترامب تعبيد الطريق لنائبه إذا فشل في انتزاع تفسيراً دستورياً يتيح له الترشح لدورة ثالثة .ه

هناك موضوع آخر قد يستغل هذا التأرجح بين التهدئة والتصعيد للتخلص ممن بقي من بعض رموز النظام التي تشوش عل الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلف الأبواب المغلقة ، كل ذلك يبقى ممكناً وهو في نفس السياق العام للاستراتيجية الأمريكية المتمثلة بإعادة تاهيل إيران لتعود بين السكتين ولا يتقاطع معها ويعطي إيران الفرصة أن تدعي بأنها صمدت وانتزعت نصراً على القوة الأعظم في العالم .ه