ماذا يخطط نتنياهو والثنائي بن غفير وسموتريتش ؟ - الرفيق أبو شجاع

Published on August 3, 2026 at 8:03 PM

ماذا يخطط نتنياهو والثنائي بن غفير وسموتريتش للضفة عشية انتخاباتهم ؟ه 

بقلم : الرفيق أبو شجاع - رام الله 

خلال الفترة التي اعقبت وقف العمليات مع إيران استدارت دولة الكيان النظر نحو الجانب الفلسطيني بشقيه في غزة والضفة ، ففي غزة توالت عمليات الاغتيالات وآخرها اليوم ، وعمليات التوسعة في الخط الأصفر بالزحف باتجاه القطاع للحد الذي تبجح فيه " نتنياهو " بأنه أصبح يسيطر على( ٧٠% ) من القطاع ! ، واستأنف التدمير المنهجي للمباني شرقي ( خانيونس ) وشمالي ( غزة ) وشرقها بعد أن استكمل مسح( رفح ) تماماً من الخارطة .ه

وفي الضفة الغربية توالت التحذيرات من المستويات الأمنية بأن إنذارات تتزايد عن عمليات أمنية محتملة قد تستدعي ضرورة التحرك لاجتياحات واسعة في الضفة ، خاصة على مخيمات الوسط والجنوب على غرار ما عملوه في مخيمات ( طولكرم ) و( جنين ) ، ويبدو أنهم ذاهبون إلى ذلك بشكل منظم وواسع من خلال الهجوم الواسع لإنشاء بؤر استيطانية والاعتداءات التي يمارسها المستوطنون على بيوت الفلسطينيين ومزارعهم وأملاكهم حتى بلغت في الآونة الأخيرة أكثر من خمس آلاف اعتداء ، ذهب خلالها أكثر من عشرة شهداء في الاسبوعين الأخيرين مع الاستيلاء على مئات رؤوس المواشي من أصحابها تحت حماية الجيش وسلاحه ، وقد بلغ ما تم توزيعه وترخيصه ما يقرب من ربع مليون قطعة سلاح معظمها هجومية ، إضافة لقيامهم بقطع الأشجار وإتلاف المزارع وإحراق البيوت والمساجد والمدارس ، آخرها ما حصل في قرية ( تل ) الفلسطينية أمس الأول ، حيث استشهد ( ٤ ) مواطنين وأصيب ( ٣ )بجراح خطيرة .ه

وصباح اليوم تمت محاولة حرق منازل في قرية قصرة مع حرق مسجدين فيها .ه

لقد اتخذت رواية الجيش التي لم تشر كيفية بدأ الاحتكاك في تل ، بل ابتدأت من لحظة الاشتباك مصورة الأمر بأنه إرهاب فلسطيني ضد شبيبة وأطفال مساكين إسرائيليين سائحين .ه

إن هذه الرواية تجاهلت أن السلاح الذي استخدمه المواطن الفلسطين هو سلاح أحد المستوطنين انتزعه منه عندما كان يصوبه على أبناء عمومته الأصغر منه سناً .ه

وقد أعقب هذه الحوادث إغلاقات جمة في كل مدن وقرى الضفة ، وارتفعت الأصوات لمواجهة ما أسموه الإرهاب الفلسطيني وحماية الفلسطينيين .ه

قراءة فاحصة لما يحدث تجيب أن هناك مخططاً مبيتاً تختلق فيه سلطات الاحتلال الذرائع لارتكاب مجازر وحرب إبادة شاملة في الضفة مستهدفة مخيماتها بالدرجة الأولى استكمالاً للحملة التي شنتها على مخيمات شمال الضفة ، هذا التصعيد المتوازي مع إطلاق مئات البؤر الاستيطانية التي تلتهم أراضي المواطنين بدون وجه حق مع ما تلتهمه من طرق وخدمات من الأرض الفلسطينية العائدة للفلسطينيين ، هذا عدا أن البؤرة التي يتم إنشاءها يتم منع المواطنين من الوصول لأراضيهم ضمن دائرة نصف قطرها لا يقل عن خمسة كيلومترات بوضع عوائق حجرية أو بوابات أو بانتشار رعاع المستوطنين ومداومة مراقبة محيط المستوطنات بالمسيرات .ه

فهل سيستمر التصعيد في الضفة بحجج وذرائع شتى ليصل إلى الاجتياح الشامل للضفة وما يرافقه من التدمير والتخريب للمنازل والمنشآت والبنى التحتية عشية إجراء انتخابات الكنيسيت ليضمن أصواتاً جديدة بدماء الفلسطينيين ؟ .ه

يبدو أن هذه خطة الثلاثي   وقد تكون الموافقة على الاجتياح للضفة وعملية عسكرية لنزع سلاح حماس في غزة على رأس جدول نتنياهو مع " ترامب " الثلاثاء القادم ، طبعاً الحجة جاهزة اقتلاع الإرهاب واستعادة الأمن .ه