حملة شعواء على المناضلين صلاح المختار وجومرد حقي إسماعيل ، أم أوسع حملة على الحزب ؟
خليل باسل عبودي
خلال الاسبوع الأخير تصاعدت الحملة الشعواء التي هي مشبعة بالأكاذيب والشتائم والسباب على أثر مقالة الرفيق المناضل " جومرد إسماعيل " والتي ناقش فيها مقتطفات من رسالة الأمين العام ، المرحوم " عزة إبراهيم " الموجهة إلى مضر ( هدى عماش ) ، وتسليط الضوء عليها ، حيث انبرى المسحجون وضاربي الدفوف بالرد عليها بجملة من الشتائم والسباب على السيد جومرد ووصفه بأنه مدفوع لكتابة مقاله من الرفيق المناضل " صلاح المختار " ، وتصاعدت الردود والتي بينها قاسم مشترك واحد السب والشتيمة وجميعها خلت من النقد الموضوعي للمقال للدرجة التي جعلتني أعتقد أن من يتنطعون للدفاع عنه هو الشهيد " صدام حسين " الذي لم يحظى بمثل هذا الدفاع المستميت المستهدف يومياً بعشرات المقالات والفيديوهات واللقاءات وما يسمى بالشهادات الخاصة ، ولم اسمع أحداً من هؤلاء ينبري ويتطوع للدفاع عنه أو كشف الحقائق التي ، بعضهم عايشها بنفسه حيث كان في أعلى المواقع القيادية إن عالمستوى القومي أو القطري .
أتحدى كل هؤلاء ومن وراءهم في سلّم من يتبرعون للدفاع عنهم وعن شرعيتهم الزائفة ، هل انبروا منذ الغزو وخاصة السنوات الثلاث الأولى بدءاً ممن يسمى عندهم الآن الأمين العام السنهوري ، وباقي زمرته حتى لكتابة مقال واحد حتى لو على سبيل تسجيل موقف أو حدث واحد حصل معهم ؟ ، والشهيد يبين أخلاق الشهيد العالية وشجاعته ومواقفه ، أم الخوف أكل ألسنتهم وعرقب أرجلهم ؟ ، وهل في الجانب الآخر عملوا على دعم المجهود المقاوم في العراق أو تطوعوا لحماية ظهور وعوائل المقاومين أو أسرهم وجلهم ممن أؤتمن من قبل القائد على ما يخدم الحزب في أقطارهم ؟ ، بربكم ليقلي أحدكم ، ماذا قدم السنهوري ، وماذا قدم بيان بعد رحيل الرافعي غير الارتماء الكامل بحضن ( حزب الله ) لدرجة عقد مؤتمرهم الثالث عشر تحت حمايته في ( صيدا ) ؟ ، وماذا قدم راكاد سالم ؟ ، أنا أجيبكم .. حتى جهازهم الحزبي الذي اؤتمنوا عليه أجهزوا على خيرة مناضليه فصلاً وطردا وإبعاداً ، في السودان حيثث أضحى الحزب ثلاثة أحزاب على يدهم ، وفي فلسطين لم يعد الحزب أكثر من عدد أصابع اليد معهم وأسقطوا الكفاح المسلح وحلوا تنظيم الجبهة العسكري في غزة وباعوا أسلحته تنفيذاً للتعهد عند الإفراج عنه في صفقة التبادل ، وفي لبنان أضحت عقارات الحزب في خدمة حسن بيان وقيادته ، يصرف دخل عقاراته رواتب لهم ، وفي الأردن تم تفريغ الحزب من مناضليه ولم يبقى فيه من كوادره أكثر من بضع عشرات ووصل للحد أنه أغلق مكاتبه في الكرك وأربد وحتى مقره الرئيسي وأبقى على غرفة في عمان ضمن مكتب مجمع للأحزااب القومية واليسارية في انعكاس لحالة البؤس للتي أضحى الحال عليه ، وفي تونس شرذمات عدة آخرها مؤتمرهم الثالث الذي لم يحضره غير ( ١٣ ) عنصر من أصل ( ٥٠ ) أفرزتهم المؤتمرات صعوداً ، وفي الجزائر الحزب حزبان من يتبعون قيادة الردة لا يتجاوزون أصابع اليدين والقدمين ، وفي موريتانيا ( ٣ ) أحزاب ، واليمن حزبان ، والأهم في العراق بعد استشهاد الأمين العام كانت من تسمى القيادة وراء الانشقاق الأكبر ، فأضحى الحزب أربعة أحزاب ، وكذلك اليمن .
هذه ثمار قيادة الردة السنهورية خلال خمس سنوات ، وصدق من قال من ثمارهم تعرفونهم ، دعوا الآن الوثائق وهي كثر على جنب ودعوا أقوالهم أيضاً ، فهذه أفعالهم تتحدث عنهم ، وبعد ذلك .. هل يبقى بعثي أصيل لديه صدق الانتماء والحس والوعي والقدرة للاحتكام للمواقف والعقيدة وللصدق مع الذات ويقبل أن يكون بوقاً لهؤلاء أو أداة من أدواتهم للنيل من شرفاء المناضلين والمساهمة في ذبح الحزب وإنهاءه كما يفعل هؤلاء ؟ ، وهل تساءلتم .. من تصدى بكل قوة للاحتلال الأمريكي وبعده الإيراني منذ الغزو وحتى الآن على الفضائيات وفي الصحف والكتابات وعلى السوشيال ميديا من كل هؤلاء ولو لمرة واحدة ودفاعاً عن صدام والحزب والنظام الوطني غير صلاح المختار ؟ ، ومن الذي طلب بمحاكم السلطة العميلة غير صلاح المختار ؟ ، ومن قاد إعلام المقاومة غير صلاح المختار ؟ ، ومن شكل اللجنة التحضيرية لذكرى استشهاد صدام حسين وما زال يرأسها غير صلاح المختار ؟ ، ومن أسس ونظم فيلق الإعلام العربي غيره ؟ ، ومن يرأس تحريرالجريدة الوحيدة التي تصدر باسم البعث منذ ثلاث سنوات غيره ؟ ، ومن وقف مع طوفان الأقصى إعلامياً طيلة الثلاث سنوات في إعداد خاصة على الرغم من الاختلاف العقائدي مع حماس وعلاقاتها بايران ؟ ، ومن نال شرف مخاطبة الأمين العام عزة الدوري لهو في خطاب تموز ( ٢٠١٠ ) غيرهو ؟ ، ليخاطب من خلاله الحزب والأمة كما قال هو نفسه ؟ ، ومن حظي بآخر رساله منه طالباً منه سحب استقالته من القيادة لأن دوراً بطولياً ينتظره للحفاظ على الحزب قبل ( ١٧ ) يوم من استشهاده ؟ .
بعد كل ذلك ، ماذا فعل الآخرون ؟ ، فالمقياس من ثمارهم تعرفونهم وليكن هو المقياس والحكم الذي به تقيسون الأمور وتحددون المواقف أيها البعثيون الشرفاء أينما كنتم ، سواء كنتم متخذين الحياد حيث لا حياد بين الحق والباطل ، فالحياد هنا شهادة زور بالصمت لصالح الباطل ، أربأ بكم عنها ، أو كنتم تعتقدون خطأ وخاصة من منكم في صفوف هياكلهم أنكم بذلك تعبرون عن انضباطكم والتزامكم للشرعية ، فاعلموا ان لا شرعية لمن يدمر الحزب ، ومن ارتد عليه ، وقد حسم حزبكم عبر مؤتمره القومي الاستثنائي بثقل عددي ونوعي للساحات والمناضلين وانتخب قيادة شرعية وطرد زمرة الردة ، وحل كامل القيادة التي سرقوها وادعوا شرعيتها ودعي كل الرفاق التابعين لهياكل تتبعها بالالتحاق بالقياادة القومية المنتخبة وهياكلها ، انهضوا ولا تصغوا لترهات الشتم والسب واحسموا أمركم لما فيه مصلحة حزبكم الذي نهض منتفضاً كالعنقاء من الموت السريري الذي أدخله إليه السنهوري وزمرته المرتدة ..