موقفنا من وحدة الحزب ، وسبب الانشقاقات - الرفيق المناضل فاتك أبو مريم ، أمين عام الحزب

Published on September 19, 2026 at 6:34 PM

 

القيادة القومية - الأمانة العامة

أمة عربية واحدة - ذات رسالة خالدة

وحدة حرية اشتراكية

 موقفنا من وحدة الحزب وسبب الانشقاقات 

 الرفيق فاتك ـبو مريم

الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي

بعد عقد المؤتمر القومي الاستثنائي ، واتخاذه قرارات تاريخية بطرد كل من تسبب في شق الحزب وأصر على إدامة الانشقاقات ، وتحميلهم المسؤولية كاملة عن الكوارث التي حلت به ، نشهد عدة دعوات إلى توحيد الحزب ، كما نرى محاولات مختلفة لتفسير الأسباب التي أدت إلى الانشقاقات التي أصابته .

إن نقد حالة الانقسامات وإدانتها ليسا حقاً مشروعاً لكل بعثي فحسب ، بل واجباً لا غنى عنه ، ولكن النقد لكي يكون علاجاً لأزمة الحزب وليس عاملاً جديداً في تعقيدها ، يجب أن يقوم على الحقائق والمعلومات والوثائق ، لا على الانطباعات الشخصية أو الروايات المتناقلة التي لم تخضع للتحقق .

والقضية المركزية التي نريد إثباتها هنا هي أن أزمة الحزب لا يمكن تفسيرها بصراع أشخاص أو تنافس على المواقع ، فهذا تفسير خاطئ تماما يخفي الأسباب الحقيقية للأزمة ، وبالتالي يصبح من المستحيل حلها ! .

يجب البحث عن جذور الأزمة في ثلاثة مستويات مترابطة :

خرق القواعد التنظيمية .

والانحراف عن عقيدة الحزب .

والتخلي عن استراتيجيته القومية .

هذه هي الألغام التي فجرت وحدة الحزب .

ومن هنا ، فإن معرفة حقيقة ما جرى تقتضي الإجابة على مجموعة من الأسئلة المحددة :

من اتخذ الخطوات التي أدت إلى الانشقاق ؟ ..

وهل كانت تلك الخطوات متطابقة مع النظام الداخلي للحزب ؟ ..

ومن سعى بعد وقوع الانشقاق إلى إعادة وحدة الحزب ؟ ..

ومن رفض مبادرات التوحيد ؟ ..

وهل بقي الخلاف تنظيمياً ، أم كشفت السنوات التالية عن خلاف عقائدي واستراتيجي أعمق وأخطر ويفسر كل الخطوات الاستباقية التي اتخذتها زمرة الردة ، ومنها العقوبات ؟ ..

إن الإجابة الموثقة هي التي تحدد طبيعة الأزمة والمسؤولية عنها .

أولاً : إن إبداء الرأي في الانشقاقات حق مشروط بأن يعتمد الحقائق الموضوعية والمعلومات الدقيقة ، لا الانطباعات أو المعلومات المتداولة من دون إثبات ، وخير وسيلة لفهم أزمة تنظيمية هي معايشة التنظيم من الداخل ، فالذي بقي داخل التنظيم قبل الانشقاقات وأثناءها وبعدها أقدر، بحكم المعايشة المباشرة ، على معرفة التفاصيل الدقيقة لما جرى ، أما من كان خارج التنظيم ، وخصوصاً قبل بدء الأزمة ، فقد يمتلك معلومات مهمة وقيمة ، ولكنها لا تغنيه عن ضرورة الاستماع إلى من عاش الأحداث من داخلها والاطلاع على الوثائق التي أنتجتها الأزمة .

ثانياً : لقد تحول النقد ، بالنسبة إلى بعض من يكتبون عن أزمة الحزب ، من وسيلة لفهم الأخطاء وتصحيحها إلى وسيلة للتنفيس عن الغضب أو تصفية الحسابات أو الاستفزاز ، واطلعنا على انتقادات تصب الزيت على النار ، فاستخدام الشتائم والأوصاف غير اللائقة والاستفزاز المتعمد يحول النقد نفسه إلى عامل إضافي في الفرقة .

ونحن نريد أن ينتقل الجدل من الشتيمة إلى الوثيقة ، ومن الشخصنة إلى مناقشة الأسباب الحقيقية للأزمة .

ثالثاً : نشرت كذلك كتابات تستخدم أسماء مستعارة ، وبعضها يطرح اتهامات خطيرة أو يوجه إساءات إلى الحزب وقادته ومناضليه ، ونحن نعلم أن أجهزة مخابرات معادية تستخدم الفضاء الإلكتروني لتأجيج الخلافات داخل المجتمعات والتنظيمات ، ومن بينها الوحدة ( 8200 ) الإسرائيلية ، كما توجد لدى إيران أجهزة تعمل في المجال نفسه .

ولكننا ، من الناحية الموضوعية ، لا نقول أن مجرد استخدام اسم مستعار يثبت أن صاحبه جاسوس ، وإنما نقول أن من يختبئ وراء اسم مستعار ويطلق اتهامات خطيرة يضع هويته ودوافعه ومصداقيته موضع التساؤل ، خصوصاً عندما تكون مهمته الظاهرة إثارة الفتن والعداوات بين الرفاق ، واستخدام أسلوب بذيء .

والأهم من ذلك كله ، أن الرد على مثل هذه الكتابات لا يكون بالدخول في مهاترات معها ، وإنما بإخضاع ما تقوله للحقائق والوثائق ، فالوثيقة الصحيحة لا تتغير قيمتها بسبب اسم من يعرضها ، كما أن الادعاء الكاذب لا يصبح حقيقة لأن صاحبه كرره عشرات المرات .

رابعاً : من تسبب في الانشقاق ؟

هذا هو السؤال الأول الذي لا يمكن تجاوزه ، إن تحديد المسؤولية عن أي انشقاق يبدأ بمعرفة الفعل الذي أدى إليه ، ووفق ما وثقناه ، بدأت الشرارة التي أشعلت الأزمة بإصدار قرارات فصل وإعفاء وإبعاد بحق أعضاء قيادة وكوادر متقدمة ، من دون تطبيق ما تفرضه المادة ( 61 ) في فقرتها الخامسة من النظام الداخلي ، والتي تؤكد عدم إيقاع العقوبة من دون تحقيق مسبق ونظامي .

والسؤال هو : هل طبقت الإجراءات التي يفرضها النظام الداخلي قبل إصدار العقوبات أم لم تطبق ؟ ، إن الإجابة عن هذا السؤال ذات أهمية مركزية ، لأن القرارات التنظيمية الكبرى ، لا تستمد شرعيتها من الموقع القيادي لمن يصدرها ، بل من التزامها بالنظام الداخلي الذي يخضع له الجميع .

ولهذا ، فإننا نعد تلك القرارات الشرارة المباشرة التي أشعلت حريق الانشقاق ، خصوصاً بعدما تحول الأمر من حالات محدودة إلى عملية إقصاء طالت رفاقاً عُرفوا بتاريخ نضالي مشرف وطويل في الحزب .

خامساً : من أصر على استمرار الانشقاق ؟

ولماذا لم تتم إعادة توحيد الحزب طوال خمس سنوات ؟

لقد قدمت خلال هذه السنوات مبادرات متعددة لإعادة الوحدة ، بعضها مبادرات فردية وبعضها جاءت من أكثر من طرف ، وكانت قيادة قطر العراق المنتخبة ، قد قبلت مبادرات كثيرة قدمها رفاق عراقيون وعرب لتوحيد الحزب ، بينما رفضتها مجموعة السنهوري ومجموعة أبي تحرير، ويكفي أن نشير إلى أن قيادة قطر العراق المنتخبة قدمت ، في بداية هذا العام ، أربع مذكرات إلى جماعة أبي تحرير تقترح فيها توحيد الحزب وإنهاء الانقسام ، ولكن المبادرات الأربع رُفضت .

المبادرات موجودة بنصوصها وتواريخها ، ويمكن عرضها على كل رفيق يريد التحقق بنفسه ، وهنا تكتسب مسألة رفض مبادرات التوحيد أهمية مستقلة ، لأن المسؤولية عن بدء أزمة ما ليست بالضرورة هي نفسها المسؤولية عن إبقائها مستمرة ، أما عندما تقترن الخطوات التي أدت إلى الانشقاق برفض محاولات إنهائه ، فإن الصورة تصبح أكثر وضوحاً ، ونرى الفاعل واحداً .

سادساً : هل كان الصراع على المناصب حقاً ؟

لقد شاع تفسير يقول إن ما حدث ليس أكثر من صراع بين قيادات على المواقع والكراسي .

ونحن نرى أن هذا التفسير يعجز عن تفسير الوقائع التي ظهرت لاحقاً ، فما ظهر خلال السنوات التالية وكشف عن خلافات عميقة تتعلق بعقيدة الحزب واستراتيجيته القومية ومفهومه للنضال .

سابعاً : إن أول هذه الانحرافات يتعلق باستراتيجية الحزب القومية ، وفي مقدمتها الموقف من الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال والتعامل مع الغرب والصهيونية . فقد أصبح مألوفاً أن ينشر كوادر وقادة في التنظيم الذي اختطف اسم القيادة القومية دعوات إلى تبني ما يسمونه ( النضال السلمي والديمقراطي ) ، وتجاوز الأمر ذلك إلى الدعوة إلى الاندماج مع « المجتمع الدولي » أو « العالم المتقدم » ، وهذه دعوة صريحة للاستسلام للغرب وللصهيونية وإيران بصفتها دول تحتل أقطار عربية .

من دشن استخدام تعبير ( النضال السلمي الديمقراطي ) هو السيد " علي الريح السنهوري " ، أذ قال في ذكرى تأسيس الحزب في عام ( 2021 ) بأن ( الحزب لا يؤمن بالعنف بل بالنضال السلمي الديمقراطي ) ! .

وهذه رسالة بالغة الوضوح لأمريكا وإسرائيل وإيران ، وهي القوى التي تحتل أقطاراً عربية تقول : بأننا لن نرفع السلاح ضدكم ، بل سنحاربكم بالنضال السلمي فقط ! .

وهذا أحد أهم الأدلة التي تؤكد بأن قضية الانشقاق لا يمكن اختزالها في خلاف شخصي ، وهذا الطرح لم يكن فردياً بل تبعه ظهوره في كتابات أعضاء قيادة وكوادر في زمرة الردة .

ثامناً : ولم يتوقف الأمر عند الاستراتيجية ، بل امتد إلى عقيدة الحزب ذاتها ، فقد صدرت عن أعضاء قيادة وكوادر متقدمة في تنظيم زمرة السنهوري ، وتنظيم تكتل أبي تحرير، دعوات إلى التخلي عن عقيدة الحزب ، واعتبارها سبباً للخراب والتخلف والفشل ، وتبني بدائل عنها ، منها الفكر التأويلي والبراغماتي ، والدعوة إلى ما يسمى الواقعية ، والاندماج في اقتصاد السوق والغرب وقيمه ، والتخلي عن الاشتراكية والوحدة العربية .

وهنا أيضاً  ، يصبح السؤال : إذا كان الخلاف مجرد صراع على المناصب ، فما علاقة المناصب بالدعوة إلى تغيير العقيدة ؟ .

وما علاقة المواقع التنظيمية بالتخلي عن استراتيجية الكفاح المسلح ؟ .

ولماذا ظهرت هذه المواقف بصورة متزايدة بعد إبعاد القيادات والكوادر المتمسكة بعقيدة الحزب واستراتيجيته ؟ .

إن هذه الأسئلة هي التي تدفع إلى إعادة قراءة بداية الأزمة في ضوء ما ظهر لاحقاً .

وقد وثقنا هذه الانحرافات العقائدية والاستراتيجية بالتفصيل في تقرير صادر عن مكتب الثقافة والإعلام القومي في القيادة القومية بعنوان « نبذة من أدلة الردة » ، وهو تقرير يقع في نحو ثلاثين صفحة مستل من كتاب وثائقي يقع في ( 320 ) صفحة يوثق الانحرافات كلها عن العقيدة والاستراتيجية وسيصدر لاحقاً ، وعُممت النبذة على الرفاق لكي تكون الأحكام مبنية على النصوص والمواقف نفسها ، لا على الروايات عنها .

ومن هنا ، نرى أن إبعاد الرفاق المتمسكين بعقيدة الحزب واستراتيجيته عن الحزب لم يكن حادثاً منفصلاً عما ظهر لاحقاً ، بل كان الخطوة الضرورية لإزالة العقبة أمام تغيير الحزب من الداخل .

تاسعاً : إذا جمعنا الوقائع السابقة ، فإننا نجد أنفسنا أمام تسلسل لا يجوز تجاهله :

إقصاء قيادات وكوادر بقرارات مخالفة للنظام الداخلي ، ثم وقوع الانشقاق ، ثم رفض مبادرات التوحيد ، ثم ظهور مواقف عقائدية واستراتيجية تتناقض جذرياً مع خط الحزب ، ثم أدامة مخطط استمرار حالة التشرذم ، وأخيراً ، وفي ضوء ماتقدم برزت ضرورة البحث عن وسيلة لإنقاذ الحزب وإعادة بناء المركز القومي له .

إن أهمية هذا التسلسل أنه يمنع النظر إلى كل واقعة بمعزل عن الأخرى .

فإذا أخذنا قرارات الفصل وحدها قد يقال إنها مجرد خلاف تنظيمي ، وإذا أخذنا المواقف العقائدية وحدها قد يقال إنها اجتهادات أفراد ، وإذا أخذنا رفض مبادرات الوحدة وحده قد يقال أنه خلاف على شروط التوحيد ! .

لكن عندما توضع هذه العناصر كلها في سياق واحد ، يصبح من المشروع طرح السؤال :

هل نحن أمام حوادث منفصلة ، أم أمام مسار متدرج أدى عملياً إلى محاولة واضحة لتغيير بنية الحزب واتجاهه ؟ ..

وهنا تكمن القضية المركزية كلها .

عاشراً : لماذا انتظرنا ست سنوات ؟ .

من أهم الحقائق التي يجب ألا تغيب عن أي نقاش موضوعي أن المؤتمر القومي الاستثنائي لم يعقد في السنة الأولى للانشقاق ، بل عقد في السنة السادسة ، وهذه المدة ليست تفصيلاً زمنياً هامشياً ، فلو كان هدفنا إقامة انشقاق آخر أو الاستحواذ على مواقع جديدة ، فلماذا انتظرنا كل هذه السنوات ؟ .

ولماذا قدمنا مبادرات التوحيد خلالها ؟ .

ولماذا جرت الحوارات مع عشرات الرفاق بحثاً عن مخرج يعيد وحدة الحزب ؟

إن انعقاد المؤتمر القومي الاستثنائي بعد هذا الانتظار يؤكد أننا لم نلجأ إليه إلا بعد استنفاد كل فرص التوحيد ، وبعدما استمر وضع الحزب في حالة موت سريري ، ليس في العراق فقط، بل على المستوى القومي أيضاً .

وهنا أصبح السؤال الذي واجه الرفاق مباشراً :

هل نبقى نتفرج على الحزب وهو يحتضر انتظاراً لموافقة أطراف رفضت مبادرات الوحدة ، أم نتحمل مسؤوليتنا التاريخية ونبدأ إعادة بنائه ؟ ..

وكان جوابنا هو عقد المؤتمر القومي الاستثنائي .

الحادي عشر : لقد جاء المؤتمر نتيجة جهد مشترك استمر شهوراً طويلة ، ساهمت فيه تنظيمات قيادة قطر العراق المنتخبة ، وقيادة قطرفلسطين والبعث السوداني ، وقيادة قطر اليمن الشرعية والمنتخبة ، وحركة البعث العربي الاشتراكي في تونس ، إضافة إلى التنسيقية اللبنانية وجهود رفاق آخرين .

وحضر المؤتمر القومي خمسة وثلاثين رفيقاً مناضلاً ، وانتهى إلى انتخاب قيادة قومية حمّلت مسؤولية إعادة بناء الحزب وتوحيد قواه وإنهاء حالة الجمود ، وفي الوقت نفسه ، بقيت الأبواب مفتوحة أمام الرفاق الآخرين للالتحاق بمسيرة التوحيد .

من هنا ، فإن المؤتمر القومي الاستثنائي لم يكن سبباً للانشقاق ، بل جاء بعد ست سنوات من وقوعه ، وبعد الفشل التام لكل مبادرات التوحيد ، جاء باعتباره محاولة جادة وتمثل الاغلبية الساحقة من التنظيمات لإنهاء التشرذم وإعادة الحزب إلى دوره الطليعي .

أيها الرفاق 

احتكموا إلى الوثائق ..

إننا لا نطلب من أي رفيق أن يبني موقفه على الثقة بالأشخاص ، ولا على العلاقات والصداقات القديمة ، ولا حتى على ثقتكم بنا ، نطلب شيئاً واحداً : احتكموا إلى الوثائق ، اسألوا : من أصدر قرارات الفصل والإعفاء والإبعاد ؟ ..

وهل صدرت وفق النظام الداخلي ؟ ..

وهل أجري التحقيق الذي تفرضه المادة ( 61 ) قبل إصدار العقوبات ؟ ، من قدم مبادرات التوحيد ؟ ، ومن رفضها ؟ ..

ما المواقف العقائدية التي أعلنت خلال السنوات الماضية ؟ ..

وما المواقف التي صدرت بشأن استراتيجية الكفاح المسلح ؟ ..

ولماذا لم يعقد المؤتمر القومي الاستثنائي إلا بعد ست سنوات من بداية الانشقاق ؟ ..

إن الإجابات الموثقة عن هذه الأسئلة هي التي تحدد المسؤولية ، لا الشتائم ، ولا الأسماء المستعارة ، ولا الروايات الشخصية .

ونحن مستعدون للتحاور مع أي رفيق يريد الوصول إلى الحقيقة ، وتقديم ما لدينا من أدلة ووثائق تثبت ما نقوله ، لأن هدفنا ليس كسب معركة كلامية ، بل استعادة الدور الطليعي للحزب .

وندعو الرفاق في الوطن العربي الذين لم يلتحقوا حتى الآن بالتنظيم المركزي القومي الذي انبثق عن المؤتمر القومي الاستثنائي ، إلى المبادرة بالالتحاق بمسيرة إعادة بناء التنظيم القومي .

أما الخوار فهو للثيران ، والشتائم للعاجزين الذين يتهربون بمحاولأتهم تحويل أزمة الحزب إلى معارك شخصية ، لن تحل مشكلة واحدة من مشكلاته ، بل تعقد الأزمة .

إن حزب البعث العربي الاشتراكي مر بأزمات خطيرة في تاريخه ، ولكنه استطاع النهوض منها لأن فيه مناضلين وضعوا الحزب فوق الأشخاص ، والعقيدة فوق المواقع ، ووحدة التنظيم فوق المصالح الفردية .

فالمطلوب اليوم ليس إعادة إنتاج الانشقاقات ، وإنما إنهاؤها ، وليس إخفاء الأخطاء ، وإنما كشفها ومعالجتها ، وليس مطالبة الرفاق بالتصديق الأعمى ، وإنما وضع الوثائق أمامهم وترك الحقيقة تتحدث بنفسها ، فالوثيقة هي الفيصل ، والنظام الداخلي هو الحكم ، وعقيدة الحزب واستراتيجيته القومية هما المعيار ، ووحدة البعث هي الغاية .

17-8-2026